قطب الدين الراوندي
291
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( وقال عليه السلام ) ان أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به . ثم تلا عليه السلام « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ » ( 1 ) . ثم قال عليه السلام : ان ولي محمد صلى اللَّه عليه وآله . من أطاع اللَّه وان بعدت لحمته ، وان عدو محمد صلى اللَّه عليه وآله من عصى اللَّه وان قربت قرابته . ( وقال عليه السلام ) وقد سمع رجلا من الحرورية يتهجد ويقرأ [ فقال عليه السلام ] : نوم على يقين خير من صلاة في شك . ( وقال عليه السلام ) اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فان رواة العلم كثير ورعاته قليل . ( وقال عليه السلام ) وقد سمع رجلا يقول « إِنَّا لله وإليه راجعون » ، فقال : ان قولنا « « إنا لله اقرار على أنفسنا بالملك ، وقولنا » « وانا إليه راجعون » اقرار على أنفسنا بالهلك . ( وقال عليه السلام ) وقد مدحه قوم في وجهه : اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون . ( وقال عليه السلام ) لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 68 .